الوضع القانوني لمعتقلي غوانتانامو
تقديم :-
هذه معالجة من الوجهة القانونية لوضع هؤلاء المعتقلين ، ولايمنع ذلك من معالجة وضعهم وفقاً لوجهات أخرى كسياسية أو إجتماعية ....... الخ
أدعو الله أن يكون لها محل إفادة .
يجب أن نسلم في البداية أن هذا الوضع قد نشأ على أثر القتال الذي دار أرض أفغانستان هذا القتال تكتنفه العديد من الصعوبات ، فهل هو من قبيل الحرب أم من قبيل أعمال الثأر أم من قبيل أعمال مقابلة الإجراءات بمثلها ....... إذا انتهينا إلى تكييف هذا القتال أمكننا أن نحدد حالة المعتقلين فهل هم أسرى حرب أم لا...... ، ومن ثم في النهاية نحدد وضعهم القانوني على ضوء كل تكيف يمكن أن يحملوا عليه .
الحرب :
الحرب في أبسط مفهوم لها هي : قتال مسلح بين الدول .
وبذلك تختلف عن الحرب الأهلية التي تدور بين مواطني الدولة الواحدة الذين ينقسمون في شكل جماعات تتولى محاربة بعضها البعض .
وتختلف أيضاً عن الحملات المسلحة ضد الثوار والتي تدور بين قوة حكومية وبين جماعة منشقة عليها .
إذن يمكن لنا القول بأن الحرب هي عبارة عن قتال مسلح بين قوات حكومية ، أي قوات حكومة دولة ضد قوات حكومة دولة أخرى أو أكثر .
وعليه فإن التمييز السابق يقودنا إلى القول بأن الحرب تخضع لأحكام القانون الدولي أما الحرب الأهلية أو النزاع المسلح فيخضعان لأحكام القانون الجنائي للدولة التي يتم على أرضها باعتبارهما عملاً جنائياً معاقباً عليه .
وليس من اللازم أن تكون الدولة تامة السيادة على أرضها حتى يمكن القول بأن ما تقوم به قوات هذه الدولة من قتال ضد قوات دولة أخرى هو حالة حرب ، فعلى سبيل المثال لا الحصر إذا ما تحقق لجماعة معينة قوات منظمة وسلطة مسئولة تمارس بأسمها أعمال السيادة على الإقليم الذي بحوزتها ، أمكن القول بأن ما تقوم به هذه الجماعة من أعمال قتال ضد دوله أو دول أخرى هو حالة حرب .
ولا يعتبر في الواقع إستعمال القوة في أحوال معينة مرادف للحرب ، فلا تكون الحرب إلا إذا لجأت الدول إلى القوة كوسيلة لسياستها القومية ، وخلافاً لذلك فإن اللجوء إلى القوة بغية الكبح الجماعي بإيعاز من جهاز دولي أو بناءً على دعوة منه لا يعتبر عملاً حربياً بل عملاً من شأنه المحافظة على السلامة العامة .
إذن مفهوم الحرب يتضمن عنصر ذاتي بمعنى أن حالة الحرب تنشأن نتيجة لإرادة الدولة ، وهنا يكمن التمييز بي الحرب واللجوء للقوة في أوضاع معينة مثل التدابير الثأرية أو مقابلة الإجراءات بمثلها ، والتي تتصف باللجوء المحدود والمؤقت للقوة ومعيار التمييز هذا نسبي للغاية .
فأعمال الثأر هي تدابير قصريه تتخذها إحدى الدول على أثر أعمال غير مشروعة أرتكبتها بحقها دولة أخرى وترمي من وراء ذلك فرض إحترام القانون على هذه الدولة وتدابير الثأر هذه في مجملها أعمال غير مشروعة ولكنها تبَّرر بكونها رد على عمل غير مشروع بغية الرجوع عن هذا العمل أو التعويض عن الأضرار الناشئة عنه ومثالها أعمال القصف والحصار والمقاطعة وتجميد الأموال وحجز السفن ومصادرتها .
وأعمال مقابلة الإجراءات بمثلها فهي تختلف عما سبق بكونها أنها لا تعتبر خرقاً للقانون ومثالها تبادل طرد الممثلين الساسيين والقنصليين أو حصر تنقلاتهم .
مشروعية الحرب أو عدالتها :-
لا شك أنه إذا أضطرت الدولة إلى اللجوء للحرب لدفع أي اعتداء واقع عليها أو لحماية حق ثابت أنتهك دون مبرر ، تكون الحرب في هذه الحالة من قبيل الدفاع عن النفس ,لا شك في عدالتها ومشروعيتها ، وهذا ما يسير عليه العرف الدولي ولا أدل على ذلك من تعدد الحروب التي قامت بين الدول وقد تم الاجتهاد في وضع شروط للحرب العادلة هي :-
1- السبب الصحيح ، أي أن تعلنها السلطة ذات الاختصاص .
2- القضية العادلة أي التبرير المبني على العدالة والمتكافئ مع الأضرار التي تنجم عن الحرب .
3- الضرورة أي انعدام أي وسيلة أخرى لإحقاق الحق .
4- التصرف العادل في الحرب .
ولكن الملاحظ على تلك الشروط أن الحكم هو الخصم في آن واحد لأن من تعلن الحرب تستقل بتقدير الشروط السابقة من وجهة نظرها .
ومن الجدير بالذكر أن هذه الشروط نشأت على خلفية من مثياق بريان – كيلوج المعروف بميثاق السلام والذي وقعت عليه الولايات المتحدة الأمريكية بالإضافة إلى 62 دوله في باريس عام 1928 والذي جاء فيه .
مادة أولى ((( أن الدول الموقعة على الميثاق قد أبرمته نظراً لما يشعرون به من الواجب الملقي على عاتقهم لزيادة خير الإنسانية ، ونظراً إلى إقانهم بأن الوقت قد آن للعمل على نبذ الحروب نبذاً صريحاً باعتبارها أداه لسياسة قومية توسلاً لدوام بقاء العلاقات السلمية والودية القائمة الآن بين شعوبهم ، ونظراً لإقتناعهم بأن كل تغيير في علاقاتهم بعضهم ببعض يجب ألا يعمل بالطرق السلمية ولا يتحقق إلا بوسائل السلم والنظام وبأن كل دوله من الدول الموقعة تسعى من الآن فصاعداً لتنمية مصالحها القومية من طريق الرجوع إلى الحرب يجب حرمانها من الإنتفاع بمزايا هذه المعاهدة ، ونظراً إلى أنهم يرجون أن جميع الدول الأخرى محتذية أمثالهم لا تلبث أن تشترك في هذه الجهود الإنسانية ، وأن تلك الدول بإنضمامها إلى هذه المعاهدة بمجرد العمل بها تمهد لشعوبها سبيل الإستفادة بما حوته نصوصها من المزايا فتجتمع بذلك كلمة شعوب العالم المتمدين على نبذ الحرب بإعتبارها أداة لسياستها القومية نبذاً عاماً )))
هذا وقد قرر المسيو بريان وزير خارجية فرنسا والذي يرجع إليه الفضل في إبرام هذا الميثاق في جلسة التوقيع عليه أن الدول بإمضائها على هذا الميثاق قد نبذت بدون تحفظ الحرب كوسيلة لتنفيذ سياستها القومية ، أي أنها نبذت الحرب في أخطر أشكالها : الحر بالمتعمدة الأنانية ... وأن مثل هذه الحرب التي كانت تعتبر فيما مضى حقاً إلهياً ومظهر من مظاهر السيادة التي حرمها الميثاق من صفتها الأشد خطورة ألا وهي مشروعيتها ، فهي بمقتضى هذا الميثاق عمل غير مشروع .
وجاء في المادة الثالثة إلى تصديق الدول المتعاقدة على المبينة أسمائها في الديباجة بما في ذلك الولايات المتحدة الأمريكية على هذه المعاهدة وفقاً لمقتضيات دساتيرها وأن المعاهدة تصبح نافذة متى أودعت جميع وثائق التصديق في واشنطن ، هذا وقد تم الإيداع وأصبحت المعاهدة معمول بها منذ 14 يونية 1929م .
ويلاحظ كذلك أن مثياق الأمم المتحدة قد حرم الحرب مطلقاً ولم يفرق في التحريم بين الحرب العدوانية وغيرها ، فكل حرب في حكمه تعتبر محظورة ، وهناك واحدة تعتبر فيها حالة الحرب مشروعة وفقاً لأحكام الميثاق وهي المنصوص عليها في المادة 51 والتي تنص على ( ليس في هذا الميثاق ما يضعف أو ينقص الحق الطبيعي للدول فرادى أو جماعات في الدفاع عن أنفسهم إذا أعتدت قوة مسلحة على أحد أعضاء الأمم المتحدة ، وذلك إلى أن يتخذ مجلس الأمن التدابير اللازمة لحفظ السلام والأمن الدولي ) .
ويلاحظ كذلك أنه رؤى عام 1945م توقيع عقوبات خاصة على الأشخاص الذين يدفعون دولهم إلى أن تشن حرباً غير مشروعه حتى يكون ذلك رادعاً لقادة الدول وساستها وقد وضع هذا الرأي موضع التنفيذ بتاريخ 8 /8/ 1945 موضع الاتفاق بين الولايات المتحدة الأمريكية وفرنسا وبريطانيا وروسيا وتضمن هذا الاتفاق إنشاء محكمة عسكرية دولية بمحاكمة مجرمي الحرب وأرفقت لائحة تضم الأحكام الخاصة بتكوين المحكمة ومدى اختصاصها والقواعد والإجراءات التي تحصل المحاكمة بمقتضاها .
وضع رعايا الدول المتحاربة : -
تحديد مدلول الرعايا :-
بالنسبة لهذا الأمر توجد نظريتان ، الأولى فرنسية ، وهي تستند في تحديد الرعايا إلى رابطة الجنسية ، والثانية أنجلو سكسونية ، وهي تستند في تحديد الرعايا بالموطن أو محل الإقامة .
تحديد مدلول الرعايا المحاربين ، والرعايا المدنيين :-
الرعايا المدنيين :
حظرت أتفاقية جنيف عام 1949م اعتقال الرعايا المدنيين أو فرض الإقامة الجبرية عليهم إلا إذا كانت سلامة الدولة التي يكون هؤلاء الأشخاص تخت سلطانها تجعل هذا التدبير من الضروريات ( م42 ) شريطة أن تنظر بأمرهم بصورة دورية هيئة قضائية أو إدارية ( م43 ) وأن يحتفظ المعتقلون بموجب ( م80 ) بكامل أهليتهم المدنية ويمارسون الحقوق المنبثقة عنها في النطاق الذي يتناسب مع حالة الاعتقال
الرعايا المحاربين :-
المحاربون وفقاً لأحكام القانون الدولي هم الأشخاص المؤهلون للقيام بأعمال حربية ومعرضون للهجوم من قبل الخصم ، وصفة المحارب النظامي تثبت في حق كل فرد من أفراد القوات المسلحة للدولة من مواطنين وأجانب ومتطوعين ) .
وبالتالي فهؤلاء يتمتعون بمعاملة أسرى الحرب في حال وقوعهم في قبضة الأعداء ، وهؤلاء الأسرى يخضعون مباشرة لحكومة الدولة التي قامت بأسرهم ، والهدف الأساسي من حجز الأسرى منعهم من الاستمرار في القتال وليس توقيع جزاء عليهم أو الثأر منهم ويجب أن تتفق معاملتهم مع هذا الغرض ولا تتعداه ، فيجب أن يعاملوا وفقاً للمباديء الإنسانية وأن يكفل لهم الاحترام اللازم لأشخاصهم ولشرفهم ، ويصرف لهم مرتبات تعادل المرتبات التي تصرف لمثلهم في الدولة المحجوزين فيها ويعاملوا على قدم المساواة مع قوات الدولة التي أسرتهم .... الخ تلك الحقوق .
الأفراج عن المحاربين المأسور ين :-
الأفراج تحت شرط :- فيجوز الأفراج عن أسرى الحرب بناء على وعد منهم بألا يعودوا إلى حمل السلاح ، وعلى الأسير المفرج عنه أن يراعي ذلك الوعد .
الإفراج النهائي : ويكون ذلك بعد إنتهاء حالة الحرب أ وبعقد صلح ، ويجب الإسراع في الإفراج عنهم بأسرع وقت ممكن .
بعد هذا العرض نستطيع أن نحدد الوضع القانوني لمعتقلي جونتنامو على النحو التالي :-
أولاً :- عدم مشروعية الحرب التي قامت بها الولايات المتحدة الأمريكية على أفغانستان وفقاً للمعاهدات والاتفاقيات الدولية ، وأخرها ميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر الحرب بكافة أشكالها وصورها ، اللهم إلا في حالة الدفاع الشرعي ولحين تدخل مجلس الأمن .
ثانياً :- أن هذه الحرب لم يكن لها هدف واضح أو مشروع إلا المطالبة بتسليم شخص أو أشخاص محددة ، نظراً لاتهامهم بإرتكاب جرائم معنية – وهو اتهام بفرض ثبوته يخضع لأحكام قانون العقوبات ، ولا يبرر قيام حالة حرب .
ثالثاً :- أنه بفرض قيام هذه الحرب على سبب غير مشروع ونجاح الولايات المتحدة في جر الأمم المتحدة إلى هوية سحيقة ، حتى تستفيد من المظلة الدولية وعدم خضوعها للمسائلة بعد ذلك بشكل منفرد ، فإن هذه الحرب قد انتهت وقد عادت الحياة السلمية إلى أفغانستان وأصبحت هناك حكومة لها سلطة وسيادة ، وبالتالي وجب الأفراج الفوري عن هؤلاء الأسرى ، وإذا كانت أمريكا لم تتمكن من القبض على هؤلاء الأشخاص المطلوبين فعليها أن تتقدم بطلب إلى الحكومة الجديدة بطلب تسليمهم على الرغم من أنه لا يوجد قانون عقوبات في العالم يجيز تسليم مواطني الدولة لمحاكمتهم أمام دوله غير دولتهم .
رابعاً :- أنه إذا كانت الولايات المتحدة قد نجحت في جر المجتمع الدولي بعمل غطاء وهمي مشروع لتلك الحرب ، فإنها قد وقعت في ثغرة أن هؤلاء الأسرى لا يخضعون للسيطرة أو السيادة الأمريكية ، بل يخضعون للأمم المتحدة رأساً بعد تدخلها في أفغانستان بقوات دولية وما قيام الولايات المتحدة باعتقال هؤلاء الأسرى إلا بوصفها إحدى قوات الأمم المتحدة وذلك بموجب ميثاق الأمم المتحدة نفسه الذي يبرر الحرب لحين تدخل مجلس الأمن .
خامساً :- أن هؤلاء الأسرى بفرض خضوعهم للولايات المتحدة الأمريكية فهم يخضعون لأحكام القانون الأمريكي نفسه كما مر بنا ، فضلاً عن خضوعهم لاتفاقية جنيف عام 1949 م التي وقعت عليها أمريكا ودخلت حيز التطبيق وتعتبر جزء لا يتجزأ من القانون الأمريكي بل تسمو عليه بإعتبارها معاهدة دولية .
سادساً : أن التكييف الأمريكي لوضع هؤلاء الأسرى بأنهم إرهابيون وهو مع سمعناه من الأعلام الأمريكي هو تكييف لا يتفق مع القواعد القانونية الداخلية أو الدولية التي ألتزمت بها الولايات المتحدة من خلال الاتفاقات والمعاهدات الدولية والتي تعتبر جزء من التشريع الداخلي للولايات المتحدة الأمريكية ، وذلك لأن هؤلاء الأسري كانوا يقاتلون في شكل جماعة منظمة لها سلطة وسيادة وبالتالي هم أسرى حرب بإعتبار أن القتال الذي دار بينهم وبين الولايات المتحدة الأمريكية وحلفاءها هو حالة حرب وفقاً للاتفاقيات والمعاهدات الدولية ، لأنه من المستقر عليه أن التنفيذ الجماعي أو القتال الجماعي لتنفيذأحكام القانون الدولي طبقاً لميثاق الأمم المتحدة يعتبر حالة حرب .
سابعاً : أن القول بعدم خضوع هؤلاء المعتقلين لقوانين الحرب ، فإن ذلك يعني بطريق المقابلة خضوعهم لأحكام القانون الداخلي في حين أن الحاصل في الواقع غير ذلك تماماً فالولايات المتحدة الأمريكية لا تريد خضوعهم لقوانين الحرب فيعتبرون أسرى حرب ولا تريد خضوعهم للقانون الداخلي سواء للقانون الأفغاني أو حتى القانون الأمريكي .... !! .
ثامناً : أنه لا يوجد أدنى شك في اعتبار هؤلاء المتعقلين أسرى حرب ، وذلك على اعتبار أن الولايات المتحدة حينما أرادت الحرب على أفغانستان أرادت الحصول على مظلة دولية واستخدام الأمم المتحدة في هذا الأمر ، في حين أن أي تنفيذ جماعي للقانون الدولي بواسطة الأمم المتحدة ينشأ عنه قتال يعتبر حالة حرب ولو كانت الجهة التي تقاتلهم غير حكومية أو دوله لم يعترف بها بعد ، وقد تأكد هذا الأمر عملياً عندما تم أعتبار القتال الدائر بين البلاد العربية والجماعات الصهيونية حالة حرب ، بينما تلك الجماعات لم تكن تشكل دوله أو سلطه حكومية وذلك عام 1948م ولم يكن هناك تنفيذ لإلتزام دولي أو حكم قانوني دولي .
ما يجب أخذه في الاعتبار والتحذير منه :-
1- أن الولايات المتحدة الأمريكية أرادت أن تجعل من تلك الحرب التي دارت على أرض أفغانستان مقدمة لحرب شاملة مستمرة سواء من ناحية المكان أو الزمان ، وهو ما لوحت به تلويحاً صريحاً بالقول بأن حربها ضد الإرهاب تشمل عدة دول وغير محددة بزمان أو وقت معين ، بمعنى أنها حرب أبدية ولأهداف غير صريحة ، هذا في الوقت الذي تذرعت فيه عند شن الحرب بسبب إمتناع أفغانستان عن تسليم بعض أشخاص . وهو تناقض بين وجلي للعيان .
2- أن الولايات المتحدة الأمريكية تتحرك دائماً بمظلة دولية من الأمم المتحدة وبالتالي تبتعد عن المساءلة القانونية بمفردها ، وفي نفس الوقت لا تحترم مواثيق الأمم المتحدة ، وبالتالي يمكن إستغلال ذلك .
3- ندرك الأن بجلاء إستمرار الأعتداء على أرض العراق واستمرار وجود القوات الأمريكية في أرض أفغانستان ، فهل بالفعل قامت الحرب ضد العراق لإسقاط النظام الحاكم أمر لرد الأعتداء على الكويت ........ وهل كانت أمريكا بالفعل عاجزة عن إسقاط النظام الحاكم وقت الحرب أم لا ، وهل قامت أمريكا بالحرب ضد أفغانستان لمجرد تسليم شخص أو أشخاص يمكن النيل منهم بفرض إدانتهم في ظل قواعد قانون العقوبات ، وهل كانت عاجزة عن النيل من هؤلاء الأشخاص أم لا ... أم أن ذلك تمهيد للحرب الأبدية غير المعلنة الأهداف ، وأترك للقاري الكريم أن يجول بذهنه وفكره ....... لمعرفة هذه الأهداف .
وفي الختام يمكن لي القول بأنه يمكن رفع دعاوى ضد كوفي عنان نفسه ، وضد الدول الأعضاء في مجلس الأمن كل على حداها للإفراج عن هؤلاء الأسرى .... بل وكل ضد الدول الأعضاء والموقعين على مثياق الأمم المتحدة ولكن السؤال كيف لنا أن نتلقى توكيلات من هؤلاء الأسرى ، أو نقدم خدماتنا المتواضعة لمن معه توكيلات منهم ؟ .