اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
ابوليان
التاريخ
10/30/2012 4:20:52 PM
  قرار إداري – تراخيص إدارية – استثمار أجنبي – سبب القرار – حكم قضائي مؤثر –إثبات      

رقم القضية 3074/1/ق لعام 1426هـ
رقم الحكم الابتدائي 65/د/إ/6 لعام 1427هـ
رقم حكم التدقيق 386/ت/5 لعام 1427هـ
تاريخ الجلسة 15/9/1427هـ
الموضوعات:
قرار إداري  – تراخيص إدارية  – استثمار أجنبي – سبب القرار – حكم قضائي مؤثر –إثبات.
الأنظمة واللوائح:
نظام الاستثمار الأجنبي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1421هـ.
الملخص :
النصوص النظامية الخاصة عندما لا تحدد مدداً للطعن في القرار الإداري المشمول بالنظام تبقى فيه المدد وفق قواعد المرافعات والإجراءات أمام ديوان المظالم حسب ما رسمته المادة الثالثة منها – الجهة المدعى عليها تستند في قرارها بإلغاء ترخيص الاستثمار الأجنبي للمدعي إلى برقية المقام السامي رقم...... وتاريخ....... وإلى الفقرة (5) من المادة (6) من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي التي اشترطت للترخيص انتفاء السوابق والمخالفات المالية والتجارية في حق طالب الترخيص سواء في المملكة أو البلدان الأخرى ، وأنه ثبت لديها أن المدعي ذو سوابق قضائية لم يفصح عنها وقت طلبه ، مما يكون معه قرار الترخيص باطلا
- الدائرة تتحقق من الأسباب التي بني عليها القرار و لا يختلف الأمر إن صدر قرار الإلغاء للإدلاء بمعلومات غير صحيحة أو صدر عقوبة للمدعي استناداً للمادة (12) من نظام الاستثمار الأجنبي واللائحة المبنية لها – المدعى عليها لم تقدم ما يثبت صدور حكم على المدعي وصرحت أنها لا يمكن لها التثبت من وقائع خارج إقليم المملكة والأمر السامي لم يضمن ما يثبت ذلك – الحكم القضائي المنتج لآثاره هو الحكم القضائي الصادر من جهة مختصة بإصداره ويكتسب قوة الشيء المحكوم فيه بنهائية – المدعي أثبت من صحيفة حالته الجنائية عدم وجود سوابق جنائية مسجله عليه – الأمر السامي إن اقتضى عدم منح المدعي تأشيرة دخول للمملكة ، لم يفصل في موضوع الترخيص الممنوح للمدعي وطلب إعادة النظر في الترخيص – الواجب أن تكون إعادة النظر وفق النظام – الدفع بأنه لا يحق للمدعي الحصول على الترخيص لمنعه من دخول المملكة غير صحيح ؛ لأن ترخيص المدعي صادر قبل صدور تعديل المادة السادسة في اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي ، والمقرر أن الأنظمة واللوائح يعمل بها من تاريخ صدورها ما لم ينص على غير ذلك – القدوم المراد في تلك المادة ليس مقصوراً على القدوم الشخصي بل يدخل فيه القدوم الحكمي – كالوكيل – بدليل أنها نصت على الشخص الاعتباري مع الشخص الطبيعي – مؤداه : صدور قرار إلغاء الترخيص بالمخالفة للنظام – أثره: إلغاء القرار.
الوقائع:
تتلخص وقائع هذه الدعوى في : أن المدعي ......تقدم بتاريخ 24/7/1426هـ بصحيفة دعوى إلى فرع ديوان المظالم بمنطقة الرياض يتظلم فيها من قرار الهيئة العامة للاستثمار رقم 133/1 وتاريخ 30/1/1424هـ الصادر بإلغاء ترخيص الاستثمار الصادر لمؤسسته برقم 508/1 وتاريخ 6/7/1422هـ وبعد إحالة القضية إلى هذه الدائرة نظرتها على النحو المبين في محاضر الضبط ، وبسؤال المدعي عن دعواه أجاب : أنه سبق أن منح ترخيصاً استثمارياً خدمياً برقم 508/1 وتاريخ 6/7/1422هـ من الهيئة العامة للاستثمار وإنه استخرج سجلاً تجارياً وباشر العمل في مؤسسته . وبتاريخ 25/2/1426هـ أبلغ شفاهة بواسطة ضابط الاتصال في الجوازات بالهيئة العامة للاستثمار بأن ترخيصه قد ألغي منذ تاريخ 30/1/1424هـ وأنه تقدم بالتظلم بخطابه رقم 1/هـ/26 وتاريخ 26/2/1426هـ الموجه لضابط الاتصال المذكور -  الذي أحاله إلى خدمات الاستثمار برقم 59 هـ س وتاريخ 1/3/1426 هـ أرفق صورة تذكرة مراجعة – ولم يرد على اعتراضه فتقدم باعتراض لمحافظ الهيئة العامة للاستثمار بتاريخ 7/5/1426هـ ولم يتلق رداً على اعتراضه فتقدم بهذه الدعوى أمام الديوان.
حصر دعواه بطلب الحكم بإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار محل الدعوى وتعويضه عما لحقه من خسائر وما أصابه من أضرار بسبب القرار ، وطلب الحكم بصفة عاجلة بوقف تنفيذ القرار حتى يتم الفصل في أصل الدعوى . وبسؤال ممثل الجهة المدعى عليها الجواب على الدعوى ، قدم مذكرة ذكر أنها رد على الدعوى جاء فيها : إن المدعي حصل على ترخيص فتح مؤسسة تجارية بناء على نظام الاستثمار الأجنبي ابتداء بطريقة غير نظامية ، حيث أدلى بمعلومات غير صحيحة للحصول على الترخيص وثبت للهيئة العامة للاستثمار – على خلاف ما أدلى به – أن لديه سوابق قضائية ، وهذا يخالف حكم المادة السادسة الفقرة الخامسة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي التي تشترط لمنح الترخيص عدم وجود أحكام قضائية صادرة ضد المتقدم للترخيص ، وأن الترخيص للمدعي يعتبر باطلاً من البداية . وتم تزويد المدعي بنسخة من المذكرة فقدم مذكرة رد فيها على ما ذكره ممثل الجهة المدعى عليها وأفاد : بأن ما ورد في مذكرة الجهة المدعى عليها غير صحيح فليس لديه سوابق قضائية ولم يصدر ضده أي أحكام سابقة أو لاحقة في مخالفات مالية أو تجارية أو جنائية وأن جميع المعلومات التي تقدم بها في طلب الترخيص صحيحة وأكد على طلبه في الدعوى . وتم تزويد ممثل الجهة المدعى عليها بنسخة من مذكرة المدعي فأفاد : بان الهيئة العامة للاستثمار استندت في إصدار قرارها موضوع الدعوى على أنه ورد إليها الأمر السامي رقم 7/ب/37148 وتاريخ 15/9/1423هـ وطلب رفض الدعوى . واكتفى المدعي وممثل الجهة المدعى عليها بما أفادا به فأصدرت الدائرة – في جلسة 8/11/1426هـ - الحكم رقم 37/د/إ/6 لعام 1426هـ بعدم جواز نظر هذه الدعوى . فطلب المدعي تدقيق الحكم فأحيلت الدعوى إلى هيئة التدقيق – الدائرة الخامسة – فأصدرت الحكم رقم104/ت/5 لعام 1427هـ بنقض حكم الدائرة الإدارية السادسة رقم 37/د/إ/6 لعام 1426هـ الصادر في هذه القضية وإعادتها إلى الدائرة لمعاودة نظرها مجدداً على ضوء ما أوردته هيئة التدقيق وما قد يستجد . فنظرت هذه الدائرة الدعوى على النحو المثبت في محاضر الضبط ، حيث حصر المدعي دعواه بطلب الحكم بإلغاء القرار الصادر من الهيئة العامة للاستثمار بإلغاء ترخيص الاستثمار الصادر لمؤسسته ( موضوع الدعوى ) ويؤجل المطالبة بالطلب الثاني المتعلق بطلب التعويض عن الأضرار التي لحقت به بسبب هذا القرار ؛ على أن له أن يقيم الدعوى بالمطالبة بالتعويض متى شاء . وسألت الدائرة ممثل الجهة المدعي عليها هل أنظمة الاستثمار الأجنبي تجيز الترخيص لمن يطلب أن يكون مستثمراً في المملكة في حال إذا كان ممنوعاً من دخول المملكة أو أن أنظمة الاستثمار تسمح بذلك ؟ فقدم جواباً لذلك مذكرة جاء فيها : بأن نظام الاستثمار الأجنبي وكافة أنظمة الاستثمار في العالم لا تتضمن صراحة أو إشارة قواعد تتعلق بالممنوعين من دخول البلاد وإنما تتضمن نصوصاً متخصصة بشؤون الاستثمار وكرر أن المدعي أدلى ببيانات غير صحيحة حينما قدم طلب الترخيص وهو يعلم أن لديه سوابق ، وأنه لا يمكن للهيئة أن تقوم بإثبات وقائع خارج إقليم المملكة وما ثبت لديها من خلال الأمر السامي رقم 7/ب/37148 وتاريخ 15/9/1423هـ ثبت لديها يقيناً. وتم تزويد المدعي بنسخة من المذكرة وطلبت منه الدائرة أن يقدم صحيفة لحالته الجنائية . وفي جلسة 22/6/1427هـ قدم المدعي مذكرة ذكر فيها : أن ما نسبه إليه ممثل الجهة المدعى عليها ليس له سند من الواقع وقدم صورة صحيفة الحالة الجنائية ، فطلبت منه الدائرة أن يقدم صحيفة الحالة الجنائية مصدقاً عليها من الجهات الرسمية . وفي ذات الجلسة قدم ممثل الجهة المدعى عليها مذكرة أشار فيها إلى سؤال الدائرة السابق ، وذكر فيها أن المادة السادسة الفقرة الثالثة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي قد نصت على ((أن يكون طالب الترخيص شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً يقدم إلى المملكة بغرض الاستثمار )) وعليه فإن الشخص الممنوع من دخول المملكة لا يحق له الحصول على ترخيص استثمار لانتفاء تحقق شرط القدوم للمملكة ، وقدم صورة قرار مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار رقم 1/46 وتاريخ
6/5/1426هـ الصادر بتعديل الفقرة الثالثة من المادة السادسة من اللائحة - التي أشار إليها – وأفاد أن هذا التعديل نشر في جريدة أم القرى في عددها رقم 4052 وتاريخ 2/6/1426هـ الموافق 8 يوليو 2005 م . وتم تزويد المدعي بنسخة من المذكرة ومرفقها وبسؤاله الجواب عليها أفاد أن الترخيص له بالاستثمار من قبل المدعى عليها وصدور قرارها بإلغاء الترخيص (موضوع الدعوى) كل هذا صدر في ظل اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي قبل تعديلها – الذي دفع به ممثل الجهة المدعى عليها – وأكد على طلبه في هذه الدعوى واكتفى بما أفاد به . وبعرض ما أفاد به المدعي على ممثل الجهة المدعى عليها أفاد أنه يكتفي بما سبق أن قدمه وأفاد به ويطلب الحكم برفض الدعوى . وفي جلسة هذا اليوم قدم المدعي صحيفة الحالة الجنائية الصادرة باسمه المنسوبة إلى وزارة الداخلية بجمهورية مصر العربية والمدون عليها أنه لا توجد أحكام جنائية مسجلة ، ومصادقاً عليها من القنصلية السعودية في الإسكندرية ومن وزارة الخارجية السعودية. وبعد سماع الدائرة للدعوى وإجابة ممثل الجهة المدعى عليها واكتفاء طرفيها ودراسة مستنداتها والتأمل والمداولة أصدرت الحكم في هذه الجلسة.
الأسباب:
بما أن المدعي ...... صاحب مؤسسة ...... لمقاولات المباني ...... يتظلم من قرار الهيئة العامة للاستثمار رقم 133/2 وتاريخ 30/1/1424هـ المتضمن إلغاء ترخيص الاستثمار الصادر لمؤسسته برقم 508/1 وتاريخ 6/7/1422هـ ويطلب إلغاء هذا القرار ، وتطلب الهيئة العامة للاستثمار رفض الدعوى . وبناءً على المادة الثانية عشرة من نظام الاستثمار الأجنبي الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/1) وتاريخ 5/1/1421هـ التي نصت على أنه يجوز للمستثمر التظلم من القرار الصادر بالعقوبة – ومنها إلغاء ترخيص الاستثمار الأجنبي – إلى ديوان المظالم وفقاً لنظامه . فإن ديوان المظالم يختص ولائياً بنظر هذه الدعوى بناءً على المادة (8/1/ح) من نظامه الصادر بالمرسوم الملكي رقم م/51 وتاريخ 17/7/1402هـ التي تنص على ((المادة (8):1- يختص ديوان المظالم بالفصل فيما يأتي :.... ( ح ) الدعاوى التي من اختصاص الديوان بموجب نصوص نظامية خاصة)). كما تختص هذه الدائرة – نوعياً ومكانياً -  بنظر هذه الدعوى بناء على قرارات معالي رئيس الديوان المنظمة للدوائر واختصاصاتها. وحيث إن نظام الاستثمار الأجنبي أحال إلى نظام ديوان المظالم بطريقة تظلم المستثمر من القرار الصادر بالعقوبة ، فإن هذه الدعوى تخضع لقواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان الصادرة بقرار مجلس الوزراء رقم 190 وتاريخ 16/11/1409هـ وبما أن المدعي أفاد : أنه تبلغ بصدور القرار محل التظلم بتاريخ 25/2/1426هت من قبل ضابط اتصال الجوازات بمركز الخدمة الشاملة بالهيئة وانه تقدم بالتظلم بخطابه المؤرخ 26/2/1426 ه الموجه لضابط الاتصال – المذكور – الذي أحاله إلى خدمات الاستثمار بتاريخ 1/3/1426 ه ولعدم الرد على تظلمه تقدم بالتظلم  من القرار إلى محافظ الهيئة بتاريخ 7/5/1426هـ وبتاريخ 22/7/1426هـ استلم صورة من القرار محل التظلم واستلم الخطاب المؤرخ 4/7/1426هـ بطلب تسليم أصل الترخيص والسجل التجاري. ثم تقدم بهذه الدعوى أمام الديوان بتاريخ 24/7/1426هـ وحيث إن ممثل الجهة المدعى عليها لم ينف ما أفاد به المدعي بشأن تاريخ تبلغه بالقرار وتظلمه منه للجهة المدعى عليها ، ولم يقدم ما يثبت إبلاغ المدعي بالقرار قبل ذلك ، فإن الدائرة تأخذ بإفادة المدعي لحساب المواعيد المقررة للتظلم من القرار الإداري موضوع الدعوى ، وبناء على  تبلغ المدعي بالقرار – المشار إليه- وتظلمه في اليوم التالي لتبلغه إلى الجهة الإدارية مصدرة القرار ، فإنه يكون قد قام بالتظلم الوجوبي إلى جهة الإدارة الذي يسبق رفع الدعوى إلى الديوان و المنصوص عليه في المادة الثالثة من قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان خلال المدة النظامية ، وحيث إنه وفقا ًلتلك المادة يجب على الجهة الإدارية أن تبت في التظلم خلال تسعين يوماً من تاريخ تقديمه وإلا اعتبر مضي هذه المدة على تاريخ تقديم التظلم دون البت فيه بمثابة صدور قرار برفضه، وبناء على ما تقدم المدعي بالتظلم لجهة الإدارة فإنه بتاريخ 28/5/1426هـ قد مضت مدة التسعين يوماً دون أن تبت المدعى عليها بتظلم المدعي، ويكون له رفع الدعوى إلى الديوان خلال ستين يوماً من التاريخ المشار إليه، وحيث إن المدعي أقام الدعوى أمام الديوان بتاريخ 24/7/1426هـ فإنها تكون قد رفعت خلال المدة المقررة نظاماً للتظلم أمام الديوان، وحيث قدمت هذه الدعوى وفق قواعد المرافعات والإجراءات أمام الديوان فإنها تكون مقبولة شكلاً . أما عن موضوع الدعوى فإن الجهة المدعى عليها تستند في قرارها الصادر بإلغاء ترخيص مؤسسة ( المدعي ) إلى برقية المقام السامي رقم 7/ب/37148 وتاريخ15/9/1423هـ والفقرة الخامسة من المادة السادسة من اللائحة التنفيذية لنظام الاستثمار الأجنبي . ومؤدى ما تستند إليه الجهة المدعى عليها : أن الفقرة المشار إليها من المادة السادسة من اللائحة نصت على " المادة السادسة :  شروط وضوابط منح الترخيص للاستثمار الأجنبي ..... ألاَّ يكون المستثمر الأجنبي قد حكم عليه سابقاً في مخالفات مالية أو تجارية سواء في المملكة أو في بلدان أخرى "  وانه ثبت لديها أن المدعي لديه سوابق قضائية بالمخالفة لحكم المادة التي تشترط عدم وجود أحكام قضائية صادرة ضد المتقدم للترخيص ،  أن القرار بالترخيص للمدعي يعد باطلاً،لأنه بني على معلومات غير صحيحة أدلى بها المدعي . وفي نظر الدائرة لا يختلف الأمر في بحث التظلم من القرار موضوع الدعوى ،  إن كان كما كيفته المدعى عليها أو كان صدر عقوبة للمدعي كما في المادة الثانية عشرة من نظام الاستثمار الأجنبي بسبب مخالفته أحكام اللائحة التنفيذية- في مادتها التي استند إليها القرار-  فالدائرة تحقق الأسباب التي بني عليها . وبناء على أن المدعى عليها لم تقدم ما يثبت صدور حكم على المدعي وفق ما نصت عليه المادة المشار إليها من اللائحة ،  بل صرح ممثلها في مذكرته المقدمة في جلسة 29/4/1427هـ أنه لا يمكن للهيئة أن تقوم بإثبات وقائع خارج إقليم المملكة ، ولأن الأمر السامي المشار إليه لم يتضمن ثبوت صدور حكم على المدعي يثبت إدانته في مخالفة تلك المادة من اللائحة، إذ إن الحكم عندما يطلق في النظام أو اللائحة لينتج أثره يجب أن يكون حكماً قضائياً صادراً من جهة مختصة بإصداره ، ويكون قد اكتسب قوة الشيء المحكوم فيه بنهائيته وهو ما لم يتضمن الأمر السامي المشار إليه، كما أن المدعي قدم صحيفة الحالة الجنائية المتضمنة انه لا توجد أحكام جنائية مسجلة ضده ، ولذا فإن استنادا المدعى عليها إلى المادة المشار إليها من اللائحة يعد خطأ منها في تطبيقها ، إذ إن تنزيل هذا النص على هذه الواقعة في غير محله ، وأما ما تضمنه الأمر السامي الذي جاء فيه " نخبركم بموافقتنا على... صرف النظر عن إعطاء المذكور( أي المدعي ) تأشيرة دخول للمملكة وإعادة النظر في ترخيص الاستثمار الذي تم منحه له طبقاً لنظام الاستثمار الأجنبي... "  فإنه وإن كان يقضي بعدم منح المدعي تأشيرة دخول للمملكة إلا أنه لم يفصل في موضوع الترخيص الممنوح للمدعي .  ومن ثم تكون إعادة النظر فيه وفق النظام . وبالنسبة لما دفعت به الجهة المدعى عليها فيما نصت عليه المادة السادسة من اللائحة في فقرتها الثالثة المعدلة من " أن يكون طالب الترخيص شخصاً طبيعياً أو اعتبارياً يقدم للمملكة بغرض الاستثمار" وأنه بناء عليها لا يحق للشخص الممنوع من دخول المملكة الحصول على ترخيص استثمار فهذا الدفع فضلاً عن أنه لا ينطبق على حالة المدعي بشأن الترخيص محل الدعوى لأن الترخيص صادر في تاريخ على تعديل تلك الفقرة من اللائحة ومن المقرر أن الأنظمة واللوائح يعمل بها من تاريخ صدورها ما لم ينص على غير ذلك ولم ينص في تعديل تلك الفقرة على العمل بحكمها بأثر رجعي؛ فضلاً عن ذلك فإن الذي يظهر للدائرة أن القدوم المذكور في تلك الفقرة ليس مقصوراً على القدوم الشخصي بل يدخل فيه القدوم الحكمي - كالوكيل- بدليل أنها نصت على الشخص الاعتباري مع الشخص الطبيعي. لهذه الأسباب حكمت الدائرة: بإلغاء قرار الهيئة العامة للاستثمار رقم 123/2 وتاريخ 30/1/1424هـ المتضمن إلغاء ترخيص الاستثمار الصادر للمدعي؛ لما هو موضح في الأسباب. والله الموفق والهادي إلى سواء السبيل.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
حكمت هيئة التدقيق – الدائرة الخامسة –  بتأييد حكم الدائرة الإدارية السادسة رقم 65/د/إ/6 لعام 1427هـ، الصادر في القضية رقم 3074/1/ق لعام 1426هـ فيما انتهى إليه من قضاء.والله الموفق.
وصلى الله وسلم على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين.
*****
منقول للاطلاع والاستفادة ،
 
المحامي فهد بن منصور بن راشد العرجاني
للاستشارة على الجوال 0531111745
المكتب / 015444447
أيميل : methag-alahd@hotmail.com
 


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 705 / عدد الاعضاء 64