اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
التاريخ
4/27/2019 6:56:51 AM
  مذكرة بأسباب طعن جنائي      

مكتب الماجوري عبد الناصر فرج النهوي مقابل محكمة جنوب بنغازي الابتدائية المحامي اعلى مكتب بالتمر لتحرير العقود امام المحكمة العليا ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ المحكمة العليا دائرة النقض الجنائي مذكرة بأسباب الطعن بالنقض في الحكم الصادر عن دائرة الجنح و المخالفات المستأنفة بمحكمة ...... الابتدائية بتاريخ ... /.. / 2018 في الاستئناف رقم .... / 2018 مقدمة من الطاعن / ............." مدعي بالحق المدني " ضد 1 – ........ 2 – .......... مطعون ضدهما " مدعى عليهما بالحق المدني " الوقائع المدعي كان يستأجر محطة الوقود رقم (.....) من شركة الخدمات العامة و التي اصبحت فيما بعد ( الشركة العامة لخدمات النظافة ) حيث كان يباشر في المحطة المذكورة اعمال بيع الزيوت و الوقود و مشتقاته و غسيل السيارات و ذلك منذ سنة 1997 حيث كان عمله في المحطة هو مصدر قوته و قوت صغاره الوحيد و اثناء اندلاع احداث فبراير 2011 قام اشخاص مسلحون بإغلاق المحطة بقوة السلاح مدعين ان الارض المقامة عليها المحطة ملك لاجدادهم و هددوا المدعي بالقتل ان هو اقترب منها فوجد المدعي نفسه ممنوعا من الدخول الى المحطة المذكورة و قد حيل بينه و بين ماله الذي تركه فيها – مكرها مغصوبا – و المتمثل فيما حوته المحطة من مواد بنزين و زيوت و آلات و معدات غسيل سيارات و مستندات غاية في الاهمية تتضمن عملياته الحسابية بما فيها من مشترياته و ديونه المستحقة له لدى الغير و ما له و ما عليه و في هذه الاثناء قام المدعى عليهما بالحق المدني ( المطعون ضدهما ) مستعينين بأشخاص آخرين باقتحام المحطة موضوع الدعوى و قاموا بتحطيم و اتلاف الاقفال و الابواب و المكاتب الموجودة بها و التي تخص المدعي المدني ( الطاعن ) كما اخرجوا المستندات التي تخصه الموجودة بمكتبه الخاص و التي تتضمن عملياته الحسابية بما فيها من مشترياته و ديونه المستحقة له لدى الغير و ما له و ما عليه و القوا بها في القمامة مما اضاع علىه فرصة المطالبة بديونه الخارجية التي كانت تتضمنها تلك المستندات و لم يقف المدعى عليهما بالحق المدني ( المطعون ضدهما ) عند هذا الحد بل قاموا ببيع مواد البنزين التي كانت موجودة بخزانات المحطة و التي تعود ملكيتها للمدعي كما قاموا ببيع مواد الكيروسين و النافته و الزيوت الموجودة بها الامر الذي الحق بالمدعي المدني ( الطاعن ) اشد الضرر و المتمثل في سرقة و نهب امواله المتمثله في الزيوت و مواد البنزين و الوقود الذي تركه مكرها داخل المحطة و اتلاف الابواب و المكاتب التي تخصه و كذلك اتلاف مستنداته التي تحوى ما له و ما عليه من ديون و حرمانه من الاحتجاج بها و المطالبة بحقوقه الثابته بها و تحطيم الابواب و الاقفال و المكاتب التي هي ملك له و من حر ماله الامر الذي قد شكل في حق المتهمين المدعى عليهما بالحق المدني ( المطعون ضدهما ) الجرائم الجنائية المعاقب عليها بالمواد الواردة بقرار قيد النيابة العامة و حيث ان جرائم المدعى عليهما مدنيا ( المطعون ضدهما ) ثابتة في حقهما أخذا بالادلة التالية : اولا : شهادة المجني عليه " ..............." فقد جرى قضاء المحكمة العليا على انه " من المقرر ان المجني عليه في المسائل الجنائية يعد شاهدا يجوز الاستناد الى اقواله " { طعن جنائي رقم 977 / 39 ق جلسة 25 / 5 / 1993 } . و كذلك " متى كان الثابت من مدونات الحكم المطعون فيه انه اخذ بأسباب الحكم المستأنف و اعتمدها اسبابا له و كان حكم محكمة اول درجة قد اثبت في اسبابه ان المجني عليه شهد بعد حلفه اليمين بأن الذين ضربوه هم المتهمون الثلاثة و انهم ربطوه و اخذوا منه ساعته و ما معه من نقود و ايصالات و قد اطمأنت المحكمة الى هذه الشهادة و اخذت بها في ادانتها للمتهمين بالاضافة الى ما ثبت في التقرير الطبي الذي بين الاصابات التي حدثت بالمجني عليه و كان من المقرر انه لا تثريب على المحكمة و هي في سبيل تكوين عقيدتها ان تأخذ بما تطمئن اليه من اقوال الشهود فإن الحكم الابتدائي المؤيد بالحكم المطعون فيه اذا اطمأن الى هذه الشهادة و انزلها المنزلة التي رآها فإنه لا يقبل من الطاعن المجادلة في ذلك " { طعن جنائي رقم 366 / 28 ق جلسة 15 / 3 / 1984 } و حيث ان المجني عليه في الدعوى الراهنة ( الطاعن ) قد شهد استدلالا و شهد تحقيقا بعد تحليفه اليمين القانوني بأن المتهمين ( المطعون ضدهما ) قد اقتحما محطة الوقود التي يستأجرها و حطموا الابواب و الاقفال و الاثاث و اتلفوا المستندات الخاصة به و بعثروها و القوا بها في القمامة و اختلسوا ثمن المبيعات التي باعوا بها مادة البنزين و مشتقاته المملوكة له و هي شهادة جاءت متطابقة مع شهادة بقية شهود الواقعة بما تكون معه الجرائم التي اقترفها المتهمان ( المطعون ضدهما ) ثابتة في حقهما بموجب الشهادة سالفة البيان. ثانيا : شهادة الشاهد ....................................تحقيقا ( ص 4 و 5 بمحضر تحقيق النيابة العامة ) حيث شهد بعد تحليفه اليمين القانونية بأنه " عندما حضرت شركة ال..... للمحطة من اجل استلامها قام الاشخاص الذين حضروا من الشركة المذكورة بتكسير ابواب و اقفال المحطة و كذلك بعثرت المستندات الخاصة " ب...... " ( المجني عليه المدعي بالحق المدني ) و قاموا برميها خارج المحطة و كذلك قاموا ببيع البنزين الموجود بخزانات المحطة لمواطنين بدون علم ...... كما شاهدتهم يقومون بتكسير قفل باب غرفة مكتب " .... " و بعثرت المستندات و القاءها خارج المحطة و انهم كانوا اربعة اشخاص من بينهم " ... " ( المتهم الاول ). ثالثا : شهادة الشاهد ........................امام النيابة العامة ص 5 و 6 حيث شهد بأنه " كنت حاضرا واقعة استلام شركة ال..... للمحطة حيث قاموا بتكسير الابواب و اقفال المكتب و اقفال ابواب المخازن و قاموا باخراج اثاث المكتب و القوا بالمستندات التي كانت به خارج المحطة و انه كانت هناك بنزين في المحطة ملك " ..... ( المجني عليه ) ". رابعا : شهادة الشاهد .............................امام النيابة العامة ص 16 و 17 و 18 و 19 و 20 حيث شهد بقوله " قمت بالعمل مع شركة ...........في اول يوم للعمل بها ( يقصد بعد استيلاءها على المحطة ) حيث كان موجود "..........." ( المتهم الاول ) و معه ابنه لا اعرف اسمه و شخص اخر يدعى اسامة فشهدت ............. ( المتهم الاول ) يقوم بفك اقفال ماكينة تعبئة البنزين و قام بتركيب اقفال جديدة كما شهدت " ..........( ذات المتهم ) " ايضا يقوم بتكسير قفل المكتب و قام بتغييره بقفل جديد و كما شهدته يقوم باخراج مكتب و اثناء اخراجه شهدت رجل المكتب قد انكسرت و شهدته يقوم باخراج مكتب فيه مجموعة ملفات قام برميها في الخارج مما ادى الى بعثرتها في المحطة ثم شهد بصفحة رقم 20 بقوله " نعم كانت توجد مستندات و ان " .............( المطعون ضده الاول ) " امر العامل برميها في القمامة " الامر الذي تكون معه الجرائم التي ارتكبها المدعى عليهما بالحق المدني (المطعون ضدهما ) قد ثبتت و تكاملت اركانها القانونية في حقهما ثبوتا يقينيا بما لا يجديهما نفعا الاعتصام بالانكار الذي هو السلوك المألوف لأي متهم يلجأ اليه في محاولة للتنصل من جريرته و حيث انه على الرغم من ثبوت الجرائم التي ارتكبها المدعى عليهما بالحق المدني ( المطعون ضدهما ) الا ان حكم اول درجة المؤيد بالحكم المطعون فيه قلب موازين الاستدلال حيث ذكر في اسبابه " انه يطرح شهادة شهود الواقعة - و التي كانت بناء على حلف اليمين - و يأخذ بأخذ باقوال ( انكار ) المتهمين " المرسلة و التي ما هي الا وسيلة يلجأ اليها المتهم للفرار و التنصل من فعلته و ينتهي بناء على ذلك الى الحكم ببراءة المتهمين و رفض الدعوى المدنية التابعة على الرغم من ثبوت الوقائع في حقهم ثبوتا قاطعا ليضيع حقوق المجني عليه ( الطاعن ) و يعصف بها و الغريب في الامر ان هذا الحكم قضى ببراءة المتهمين بمقولة عدم ثبوت الواقعة في حقهما في حين ان المتهمين لم ينكراها و انما تحججا بقولهما انهما فعلا ذلك استنادا الى تكليف الشركة التي يتبعانها ( ....... ) لهما بذلك فالواقعة ثابتة في حقهما بشهادة الشهود الثابتة بحضر تحقيق النيابة العامة و بشهادة المجني عليه و باعترافهم الصريح بانهما انما فعلوا فعلتهم استنادا الى تكليف الشركة لهم بذلك فاستأنف كل من الطاعن و النيابة العامة هذا الحكم امام دائرة الجنح و المخالفات المستأنفة بمحكمة .......... الابتدائية بموجب الاستئناف رقم ... / 2018 و المحكمة المذكورة بعد ان نظرت الدعوى في جلسة واحدة حجزتها للحكم و اصدرت فيها الحكم القاضي منطوقه " حكمت المحكمة بقبول الاستئناف شكلا و في الشق الجنائي بتأييد حكم اول القاضي ببراءة المتهمين و في الدعوى المدنية بعدم اختصاص المحكمة بنظر الدعوى مع الزام رافعها بالمصاريف " و هذا هو الحكم المطعون فيه . اسباب الطعن اولا : مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقه و ذلك من وجوه عدة : الوجه الاول : من المقرر قانونا و على ما جرى به الفقه و القضاء ان طاعة الرؤساء لا تمتد الى ارتكاب الجرائم و إذ كان ذلك و كان ما ارتكبه المدعى عليهما بالحق المدني ( المطعون ضدهما ) من إتلاف لمستندات تخص المجني عليه ( الطاعن ) تتضمن حساباته و معاملاته و ما عليه من ديون و ما له من مستحقات لدى الغير - بإخراجها من مكتبه و إلقاءها في القمامة و تحطيم اقفال باب مكتبه و تحطيم المكتب الخاص به و الاستيلاء على كميات البنزين و مشتقاته التي كانت موجودة بمحطة الوقود و المملوكة للطاعن و بيعها و الاستيلاء على ثمنها كل ذلك يشكل جرائم جنائية معاقب عليها بموجب قانون العقوبات الليبي إلا ان الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضدهما و بعدم اختصاصه بنظر الدعوى المدنية بمقولة " انهما انما كانا ينفذان التعليمات الصادرة اليهما من شركة ........... للاعمال النفطية التي يتبعانها القاضية بتكليفهما باستلام محطة الوقود محل الدعوى و صيانتها و تشغيلها و من ثم لم يكن المتهم الاول ( المطعون ضده الاول ) لم يكن قاصدا اتلاف هذا القفل بل كانت نيته تتجه نحو اعمال التجديد و الصيانة للمحطة بناء على التكليف الصادر له " في حين ان التكليف الصادر للمطعون ضدهما من الشركة التي يتبعانها ( شركة .............النفطية ) لا يتضمن تخويلهما ارتكاب جرائم الاتلاف و القاء مستندات الطاعن بمكب القمامة و تحطيم مكتبه و هي جرائم جنائية معاقب عليها بموجب قانون العقوبات فضلا عن انه و على ما جرى به قضاء المحكمة العليا ان طاعة الرئيس لا تمتد الى ارتكاب الجرائم حيث قضت بأنه " لايقبل من الطاعن درءً للمسئولية ان يدفع بأن الجريمة قد ارتكبت تنفيذا لأمر رئيسه اذ ليس للمرؤوس ان يطيع رئيسه في امر معاقب عليه قانونا لأن طاعة الرؤساء لا ينبغي ان تمتد بأية حال الى الجرائم " { طعن جنائي رقم 220 / 24 ق جلسة 25 / 4 / 1978 } كما ان ما نصت عليه الفقرة الاخيرة من المادة ( 69 ) من قانون العقوبات من انه لا عقاب على من ينفذ امرا غير مشروع اذا منعته القوانين منعا باتا من الجدال في مشروعيته مشروط حسب نص المادة المشار اليها بأن يكون هناك قانون يمنع منعا باتا من من الجدال في مشروعية الامر الذي صدر من الرئيس الى مرؤوسيه و ليس في قانون علاقات العمل أي ينص يمنع منعا باتا من الجدال في الاوامر التي تصدر من الرؤساء الى مرؤوسيهم اذا كانت هذه الاوامر غير مشروعة او تدفع الى ارتكاب جريمة جنائية و اذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قضى ببراءة المطعون ضدهما مما اسند اليهم من جرائم بمقولة انهما كانا ينفذان التكليف الصادر اليهما من شركة ال.......... التي يتبعانها – فإنه يكون قد خالف القانون و اخطأ في تطبيقه بما يعيبه و يوجب نقضه . الوجه الثاني : من المقرر قانونا و على ما جرى به قضاء المحكمة العليا ان " المحكمة لا تتقيد بالوصف القانوني الذي تسبغه النيابة العامة على الفعل المسند الى المتهم بل هي مكلفة بأن تمحص الواقعة المطروحة عليها بجميع كيوفها و اوصافها و ان تطبق عليها نصوص القانون تطبيقا صحيحا عملا بالمادة ( 281 ) اجراءات جنائية " { طعن جنائي رقم 105 / 21 ق جلسة 8 / / 4 / 1976 } كما قضت بـ " ان المحكمة الاستئنافية مكلفة بأن تمحص الواقعة المطروحة امامها بجميع كيوفها و اوصافها و ان تردها بعد تمحيصها الى الوصف القانوني السليم المنطبق عليها طالما ان الواقعة المرفوعة بها الدعوى و التي كانت مطروحة بالجلسة هي بذاتها الواقعة التي تتخذها اساسا للوصف الجديد فليس للمحكمة ان تقضي بالبراءة في دعوى قدمت اليها بوصف معين إلا بعد تقليب وقائعها على جميع الوجوه القانونية و التحقق من انها لا تقع تحت أي وصف قانوني من اوصاف الجرائم المستوجبة للعقاب " { طعن جنائي رقم 136 / 22 ق جلسة 18 / 5 / 1976 } و إذ كان ذلك و كان الثابت من اقوال شهود الواقعة بمحضر تحقيقات النيابة العامة و السابق سردها في صدر هذه المذكرة ان المتهم الاول ( المطعون ضده الاول ) قام بتحطيم اقفال باب مكتب الطاعن و اخراج المستندات الخاصة به و التي كان يحتفظ بها في مكتبه و انه امر احد العمال التابعين له بإلقاء تلك المستندات بالقمامة فإن هذا الفعل يشكل في حق الطاعن الاول جريمة اتلاف المستندات المعاقب عليها بالمادة ( 348 / 2 ) و لما كانت هذه الوقائع قد تضمنتها اوراق الدعوى و تحقيقات النيابة العامة و تناولتها اقوال الشهود و كانت مطروحة على المحكمة المطعون في حكمها و من قبلها محكمة اول درجة فإنه كان يتعين عليهما تمحيص الواقعة و تقليبها من جميع الوجوه و ردها الى اصلها السليم و معاقبة المطعون ضده الاول على هذه الجريمة و من ثم الحكم عليه بالتعويض للطاعن و ذلك طبقا لما قضت به المحكمة العليا في الطعن السالف بيانه هذا من جهة و من جهة ثانية فإن استناد المطعون ضدهما الى التكليف الصادر اليهما من شركة ..........التي يتبعانها باستلام محطة الوقود موضوع الدعوى و قيامهما بتحطيم اقفالها ابوابها و دخولها باستخدام القوة و العنف بعد ان رفض الطاعن تسليمها لهما لأنه يستند في بقاءه فيها و تمسكه بها الى عقد الايجار المبرم بينه و بين شركة الخدمات العامة بشأن استغلال المحطة المذكورة – انما يشكل في حق المطعون ضدهما جريمة انتزاع الحق بالقوة المعاقب عليها بالمادة ( 287 ) عقوبات ذلك لأنه كان يتعين على المطعون ضدهما و قد رفض الطاعن تسليم المحطة لأنه يستند الى عقد الايجار – ان يلجأا الى القضاء للبث امر تنفيذ التكليف الصادر اليهما باستلام المحطة من عدمه فإذا ما رأى القضاء الزام الطاعن بإخلاءها و تسليمها لهما توجها الى قلم المحضرين المختص بطلب تنفيذ امر الإخلاء طبقا لنص المادة ( 7 ) من قانون المرافعات الذي اختص المحضرين دون غيرهم بإجراء التنفيذ حيث نص على " ان كل اعلان او تنبيه او تنفيذ يكون بواسطة المحضرين " و من ثم فإن قيام المطعون ضدهما بالدخول الى المحطة بالقوة وعن طريق تحطيم اقفال المكاتب و اقفال مضخات الوقود تنفيذا للتكليف الصادر اليهما من شركة ال..... التي يتبعانها انما يشكل في حقهما جريمة انتزاع الحق بالقوة او استيفاء الحق بالذات المعاقب عليها بالمادة ( 287 ) عقوبات مما كان يتوجب على محكمة اول درجة و المحكمة المطعون في حكمها ان تبحثا في مدى انطباق هذا النص التجريمي عليهما قبل ان تقضي ببراءتهما مما نسب اليهما اما و انهما لم يفعلا فإنها تكونان قد خالفتا القانون و اخطأتا في التطبيق السليم له بما يعيب الحكم المطعون فيه و يوجب نقضه . الوجه الثالث : من المقرر قانونا و على ما جرى به قضاء المحكمة العليا انه " اذا ما قضت المحكمة الجنائية بالبراءة لعدم وقوع الخطأ الجنائي فإن ذلك لا يمنعها من الحكم بالتعويض اذ ان الخطأ الجنائي هو مخالفة الانسان لأي نص آمر او ناه في قانون العقوبات اما الخطأ المدني هو الخروج على ما يقتضيه الحرص و العقل فالاخطاء الجنائية محصورة بنصوص القوانين و اللوائح اما الاخطاء المدنية فلا حصر لها فهي اعم و اشمل من الخطأ الجنائي و ان الحكم بالتعويض غير مرتبط ضمنا بالحكم بالعقوبة اذ يجوز الحكم به و لو قضي بالبراءة طالما كان الحكم بها لم يبن على عدم حصول الواقعة او على عدم صحتها او على عدم ثبوت اسنادها الى المتهم " المدعى عليه { الطعنين الجنائيين رقمي 174 / 30 ق و 809 / 47 ق } فلما كان ذلك و كانت المحكمة المطعون في حكمها قد قضت ببراءة المتهم المدعى عليه الاول ( المطعون ضده الاول يقولها " ان ما قام به المتهم الاول ( المطعون ضده الاول ) فيما يتعلق بواقعة اتلاف الاقفال المتهم بها هو انه كان يقوم بعمله باعتباره احد العاملين بشركة ال..... المستلمة للمحطة من المالك لها و بأنه قام و كما جاء تحقيقا في اقوال الشاهد ........بكسر قفل المكتب و وضع قفل جديد بدلا عنه و انه قام بفك اقفال مضخات تزويد الوقود و وضع اقفال جديدة لها الامر الذي يجعل من تهمة الاتلاف غير متحققة في حق المتهم الاول لتخلف الركن المعنوي و هو القصد العمد بشقيه العلم و الارادة و فيما يتعلق بتهمة اتلاف قفل باب المكتب كونه لم يكن قاصدا اتلاف هذا القفل بل نيته كانت تتجه نحو اعمال التجديد و الصيانة للمحطة بناء على التكليف الصادر له و كذلك الحال فيما يتعلق بتهمة النصب المنسوبة للمستأنف ضدهما ( المطعون ضدهما فإن المحكمة تنتهي الى تأييد حكم اول درجة القاضي ببراءتهما منه و ذلك لعدم توافر القصد الجنائي في حقهما " و حيث انه وفقا للثابت من اسباب الحكم المطعون فيه القاضي ببراءة المطعون ضدهما و بعدم اختصاصه بنظر الدعوى المدنية انه لم يبن على عدم حصول الواقعة او على عدم صحتها او على عدم ثبوت اسنادها الى المتهمين " المدعى عليهما ( المطعون ضدهما و انما انتهى الى حكم البراءة استنادا الى عدم توافر القصد الجنائي في حقهما فإن ذلك لا ينفي الخطأ المدني في حق المطعون ضدهما بما كان يتوجب معه على المحكمة المطعون في حكمها ان تبحث مدي توافر المسئولية المدنية في حقهما و ذلك وفقا لما استقر عليه قضاء المحكمة العليا في هذا الشأن اما و انها لم تفعل و رتبت على مجرد قضائها ببراءة المتهمين المدعى عليهما مدنيا - الحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية التابعة في حين ان هذا القضاء مبني على عدم توافر القصد الجنائي لدى المطعون ضدهما و ليس على عدم صحة الواقعة او عدم ثبوتها في حقهما - فإنها تكون قد خالفت القانون و اخطأت في التطبيق الصحيح له بما يعيب حكمها و يوجب نقضه . ثانيا : الفساد في الاستدلال و القصور في التسبيب و ذلك من وجوه : الوجه الاول : ان حكم اول درجة و كذلك الحكم المطعون فيه قد فندا جرائم الإتلاف و الاستيلاء على كميات الوقود الموجودة بخزانات المحطة موضوع الدعوى المملوكة للمجني عليه الطاعن - و المسندة للمطعون ضدهما بعد ان قاما بتكسير و تحطيم اقفال مضخات الوقود و تحطيم اقفال مكتب الادارة الخاص بالطاعن – بمقولة عدم توافر القصد الجنائي بحقهما و لكنهما ( حكم اول درجة والحكم المطعون فيه ) لم يأتيا على ذكر لجريمة بعثرة و اتلاف مستندات الطاعن و القاءها في القمامة و هي التي تتضمن عملياته الحسابية و كذلك مبيعاته و مشترياته و يحتفظ فيها بديونه المستحقة تجاه الغير و ما له و ما عليه و حيث انه على الرغم من ان هذه الجريمة ثابتة ثبوتا يقينيا في حق المتهم المدعى عليه الاول ( المطعون ضده الاول ) و ذلك بشهادة الشهود السالف سردها بصدر هذه المذكرة الا ان الحكم المطعون فيه غض الطرف عن هذه الجريمة و لم يأتي لها على ذكر – لأنه و إن برر بقية جرائم المطعون ضدهما تحميلا على القصد الجنائي – إلا انه لم يجد ما يبرر به هذه الجريمة فآثر غض الطرف عنها و هو ما يعيبه بالقصور في التسبيب بما يبطله و يوجب نقضه . الوجه الثاني : برر الحكم المطعون فيه جريمة تحطيم و اتلاف اقفال مضخات الوقود الخاصة بالمحطة موضوع الدعوى - المسندة للمتهمين المدعى عليهما مدنيا ( المطعون ضدهما ) بقوله " ان هذه الواقعة لا تشكل جريمة بحق المتهمين المذكورين لأنه وفقا لإقرار المجني عليه .......( الطاعن ) استدلالا فإن هذه المضخات هي ملك لشركة ..... و هذا من الحكم المطعون فيه فساد في الاستدلال إذ انه و إن كانت مضخات الوقود مملوكة لشركة .......النفطية التي تقوم بتزويد المحطة بالوقود إلا ان ملكية مضخات الوقود شيء و ملكية الاقفال التي احضرها المجني عليه ( الطاعن ) لتأمين المضخات شيء آخر إذ ان هذه الاقفال ملك للطاعن حيث يقوم بواسطتها بإقفال و تأمين مضخات الوقود كي لا يعبث بها احد و لو كانت هذه الاقفال مملوكة لشركة ال..... كما ذهب الحكم المطعون فيه لكان لديها نسخة من هذه المفاتيح و لما كانت هناك حاجة تدعو تابعيها ( المطعون ضدهما ) الى تحطيم هذه الاقفال من اجل تشغيل المضخات و إذ كان ذلك و كان الحكم المطعون فيه قد أول قول الطاعن عندما سُئل استدلالا عمن تعود ملكية مضخات الوقود فأجب تعود ملكيتها لشركة ال..... – بأن ملكية المضخات من شأنها ان تنفي وصف الجريمة عن واقعة تحطيم الاقفال التي تقوم بتأمينها فإنه يكون معيبا بالفساد في الاستدلال بما يعيبه و يوجب نقضه. الوجه الوجه الثالث : اضطراب عقيدة المحكمة المطعون في حكمها و تذبذبها بما ينبيء عن انها لم تمحص واقعة الدعوى و لم تلم بها الامام الكافي الذي يمكنها من الفصل في موضوعها اذ تارة تقول في اسباب حكمها انها تقضي ببراءة المتهمين المدعى عليهما مدنيا ( المطعون ضدهما ) لعدم توافر القصد الجنائي لديهما و تارة تعود و تقول في نهاية تلك الاسباب " انها تنتهي الى تأييد الحكم المستأنف بالبراءة لعدم الجريمة " في حين ان هناك فرق بين البراءة لانتفاء القصد الجنائي و البراءة لعدم الجريمة اذ البراءة لعدم الجريمة يعني ان الفعل غير خاضع لنص تجريمي أي لا يعاقب عليه القانون اما البراءة لانتفاء القصد الجنائي يعني ان الفعل خاضع لنص عقابي أي انه يشكل جريمة في نظر القانون و لكن يمتنع تطبيق العقاب عليه لتخلف الركن المعنوي للجريمة و هو القصد الجنائي و هو ما يدل على ان حقيقة الدعوى لم تستقر في ذهن المحكمة المطعون في حكمها و لم تمحصها و انها لم تبذل الجهد المطلوب منها في التعرف على حقيقة الدعوى و مقطع النزاع فيها لتنزل عليها بميزان العدالة الحكم الصحيح للقانون و هو ما يعيب حكمها المطعون فيه و يوجب نقضه ثالثا : مخالفة القانون و الخطأ في تطبيقهمن وجهين : الوجه الاول : من المقرر قانونا وعلى ما استقرعليه القضاء وآراء الشراح ان المحكمة الجنائية لا تحكم بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية التابعة إلا في حالة ما اذا كان الحكم الصادر في الدعوى الجنائية يقضي بالبراءة لكون الواقعة لا تشكل جريمة جنائية اما اذا كان الحكم الصادر بالبراءة في الدعوى الجنائية اساسه انتفاء القصد الجنائي فإنه يتوجب على المحكمة في هذه الحالة ان تفصل في موضوع الدعوى المدنية التابعة و إذ كان ذلك و كانت المحكمة المطعون في حكمها قد قضت في موضوع الدعوى الجنائية بالبراءة تأسيسا على انتفاء القصد الجنائي في حق المطعون ضدهما و بناء على ذلك قضت بعدم اختصاصها بنظر الدعوى المدنية التابعة فإنها تكون قد خالفت القانون و اخطأت في التطبيق الصحيح له بما يعيب حكمها و يوجب الغاءه. الوجه الثاني : ان المحكمة المطعون في حكمها انتهت في ختام اسباب الحكم المطعون فيه الى القول بأنها تنتهي الى تأييد الحكم المستأنف بالبراءة لعدم الجريمة في حين ان الافعال المسندة الى المطعون ضدهما و هي اتلاف الاقفال و النصب و بعثرة و اتلاف المستندات هي جرائم جنائية معاقب عليها بموجب احكام قانون العقوبات و قد انتهت المحكمة المطعون في حكمها الى القضاء ببراءة المدعى عليهما بالحق المدني ( المطعون ضدهما ) من هذه الجرائم استادا الى عدم توافر القصد الجنائي في حقهما و ليس لأن الافعال المسندة اليهما لا تشكل جرائم جنائية و إذ كان ذلك و كانت المحكمة المطعون في حكمها رغم ايرادها في اسباب حكمها انها تقضي بالبراءة لانتفاء القصد الجنائي لدى المطعون ضدهما إلا انها تعود و تناقض نفسها و تقول انها تؤيد الحكم المستأنف بالبراءة لعدم الجريمة – فإنها تكون قد خالفت القانون و اخطأت في تطبيقه فضلا عن التناقض و التضارب في الاسباب بما يعيب حكمها و يوجب نقضه و في هذا الشأن تقول محكمة النقض المصرية " من اللازم في اصول الاستدلال ان يكون الدليل الذي يعول عليه الحكم مؤديا الى ما رتبه اليه من نتائج من غير تعسف في الاستنتاج و لا تنافر في حكم العقل و المنطق " { نقض جنائي رقم 6335 / 55 ق و 4233 / 50 ق } و تقول محكمة النقض المصرية " ان اسباب الحكم تعتبر مشوبة بالفساد في الاستدلال اذا انطوت على عيب يمس سلامة الاستنباط " { طعن جنائي رقم 2275 / 44 ق }. فضلا عن ان تسبيب الاحكام تسبيبا كاملا من شأنه ان يقنع الكافة بأن قضاة الدعوى قاموا بواجبهم خير قيام كما انه يسهم في رفع ما قد يكون استقرفي الاذهان او ران عليها من شبهة التعسف و لأن القاضي لا يحرر الحكم ليقنع به نفسه بل ليقنع به كل مطلع عليه و لكي يعد حكمه بعد ان يصبح نهائيا و باتا عنوانا للحقيقة و يضحى و بحق حائزا لقوة الامر المقضي به و إذ خالف الحكم المطعون فيه هذا النظر فإنه يكون معيبا متعين النقض لهذه الاسباب يلتمس الطاعن من عدالة المحكمة العليا الموقرة: اولا : قبول الطعن شكلا. ثانيا : في الموضوع : نقض الحكم المطعون فيه في الشق المدني و اعادة الدعوى الى محكمة ........الابتدائية للفصل فيه مجددا من هيئة اخرى مع الزام المطعون ضدهما بمصاريف الطعن شاملة اتعاب المحاماة . وكيل الطاعن عبد الناصر فرج النهوي المحامي امام المحكمة العليا .


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 423 / عدد الاعضاء 57