اسم المستخدم: كلمة المرور: نسيت كلمة المرور



 

     
 
 
هادف بوثلجة
التاريخ
3/27/2018 10:42:00 AM
  حوار الاجيال       

حوار الأجيال /01/ كان الجو باردا عندما جلس الشيخ في بيته بعد بوم شاق من العمل والكد والمصاعب اليومية التي يتلقاها ، وشاءت الصدفة إن يجلس بجانبه ابنه البكر ، وقد التفت نظرتا الرجلين لبعضهما في دهشة لهذه الصدفة التي لم تحصل منذ زمن لان كل واحد منهمك في إشغاله فالابن كان يتابع دراسته ولا يدخل المنزل إلا عند اللزوم وفى وقت متأخر في معظم الأحيان والشيخ هو الأخر لم تتاح الفرصة البتة إن يجلس مع ابنه لأنه كان دوما مشغولا بعمله ولا يسمح وقته بحضور مثل هذه الجلسة. وبينما هما شاردي الذهن جاء صوت مدوي بعناد ، الأكل جاهز تفضلوا إلى المائدة. انتقل الشيخ وابنه إلى المائدة وبدأ الجميع يأكل بصمت وقد خيم جو يتسم بالحشمة والوقار لهذه الجلسة العائلية التي لا تحدث في مناسبات وقلما نفتقد أليها في اسرنا. ارادت الام إن ترفع عن الجو قيود الحشمة فقالت وهى توجه انظارها الى زوجها وكانها تحمل له اسرارا تدخل عليه البهجة ، إن ابنك اجتاز الامتحان وفاز بدرجة عالية وقد نال جائزة اراد إن بقدمها لك مفاجأ. اختلجت نفسية الشيخ وصعدت الى وجهه بعض الدماء التي برزت على خدوده باحمرار وقال وهو يتنهد وينظر الى الجميع ولم يكد يرفع ملعقته الى فاه فبقيت معلقة بين الصحن وشفتاه وقال الحمد لله الذي حقق له هذا الانجاز.ثم وجه كلامه الى زوجنه قائلا .لابد إن نطعم افراد العائلة كلها وان نقيم صدقة لعابرى السبيل. إن مثل هذه العادة من شانها إن ترسخ القيم وخاصة إن الشيخ اخذها من محيطه الذي اتسم بالزردة حيث تذكر كبف اقيمت له الزردة عندما زين لوحته بعد إن حفظ القران الكريم هذا النهج الذي طبع سكان الربف الفلاحبن ولكن الشيخ بتالم عندما يتذكرذلك ولم يجد في محيطه الحالى من يقاسمه مثل هذه التقاليد ويتاسف بعد انتقاله من الريف الى المدينة حيث تخرج من الجامعة ولم يحتف به مثل ما تم عندما حفظ القران في قريته النائةلان المدينة لها همومها واهتماماتها خلاف الريف الذي ترعرع فيه. وبينما الجميع يستعد للحديث عن هذا الفوز وكيفية الاستعداد لتحضير الزردة طرق الباب احد إفراد العائلة فقامت بنت الشيخ بفتح الباب فوجدت عمها هو الذي جاء ودخل المنزل رفقة البنت التي سارعت لتبيغ الشيخ إن عمها جاء ولم تكد ايصال ذلك حتى قال العم (السلام عليكم ). انضم العم إلى المائدة وانتقل الحديث إلى شجون العائلة وانتهى الجميع من الأكل فتحول الشقيقان إلى شرفة المنزل في حين انصرفت الام والبنت إلى المطبخ لرفع الصحون من المائدة وترتيب كل ذلك اما الولدان فخرحا إلى الشارع مغتمين فرصة لقاء الشيخ مع اخيه .


 
 

 

الانتقال السريع           

 

  الموجودون الآن ...
  عدد الزوار 286 / عدد الاعضاء 60